المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
المحافظة على هيئة الركوع، و لأجل ذلك قد قيّد بعضهم لزوم الانحناء اليسير بما إذا لم يخرج به عن مسمّى الراكع، و لعلّه مراد من أطلق، بل قال: قد يمنع أصل وجوب الفرق بالأصل، و بأنّه قد تحقّق في حقّه حقيقة الركوع، و إنّما المنتفي هيئة القيام» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: اختلف الفقهاء فيمن كان منحني الظهر بحدّ الركوع الشرعى على أقوال:
قول: بوجوب ازدياد الانحناء بيسيرٍ حتّى يتحقّق القيام المتّصل بالركوع و الركوع الشرعى، هذا كما عليه المحقّق في «الشرائع»، و العلاّمة في بعض كتبه، و الشهيدين و العليّين و كاشف الغطاء.
و قولٌ آخر: بعدم وجوب الزيادة عليه، كما عليه الشيخ في «المبسوط»، و المحقّق في «المعتبر»، و الفاضل في بعض آخر من كتبه، و «كشف اللّثام» و «المدارك» و «منظومة» الطباطبائى، كما عليه السيّد في «العروة»، و واقفه أكثر أصحاب التعليق. و لعلّ وجهه هو ملاحظة أمرين:
أحدهما: أنّ الذى لم يقدر على القيام المتّصل للركوع، يكون التكليف عنه ساقطاً؛ لأنّ المفروض أنّ انحناءه كان على حدٍّ لا يصدق عليه القيام المتّصل للركوع، فالتكليف بالنسبة إليه ساقط.
لا يقال: يمكن تحصيله بازدياد الانحناء في الركوع.
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٨١.