المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
و قراءة سورةٍ بعد الحمد في النوافل (١)
حكم المصطلحات الثابتة عند القرّاء
كما أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا عدم ثبوت الاستحباب في رعاية المصطلحات الثابته عند القرّاء و المتأخّرين، فضلاً عن وجوب رعايته. نعم، إذا استلزم عدم الرعاية الغلط في الأداء و عدم ظهور الحرف عند العرف، فحينئذٍ كان رعايته واجباً فضلاً عن استحبابه، لكنّه لا يرتبط بملاحظة صفات الحروف من حيث التجويد، و إن كانت الرعاية و محبوبيّته أمراً طبيعيّاً بحكم العقل و العقلاء، مع قطع النظر عن الحكم الشرعى، فليتأمّل جيّداً.
و في هذا السياق فقد تعرّض صاحب «الجواهر» لذكر قواعد التجويد، و قد أتى بشئجيّد لابأس بالمراجعة إليه و الوقوف عليه، لكن بما أنّها قواعد لا علاقة لها بالفقه فقد تركناها كما ترك ذكرها كثير من أصحابنا كصاحب «مصباح الفقيه» و غيره.
(١) و هو ايضاً إحدى المستحبّات، بل عن «الذكرى» و «المعتبر» دعوى الإجماع عليه؛ للنصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة في جواز قراءة السورتين أو ما شاء، فضلاً عن السورة الواحدة، و لا معارض لها إلاّ ما لا يأبى حمله على ما لا ينافى المطلوب من اختلاف مراتب الاستحباب و جهاته.
ثم قد عرفت فيما تقدّم جواز الاكتفاء بفاتحة الكتاب وحدها، و لكن في