المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - فروع باب الجهر و الاخفات
فيه وجهان، بل قولان، و تحقيق الكلام موكول إلى محلّه، فلا يمكن الاستدلال بالصحيحين للحكم بالصحّة أو عدم الإعادة، لكونه خارجاً عن المنصرف إليه النصّ، كما أشار إليه المحقّق الهمدانى قدسسره.
الفرع الرابع: و هو ما لو كان جهله بالحكم ناشئاً من الجهل بحكم آخر، كما لو صلّى نيابة عن الغير، فزعم أنّ عليه رعاية حال المنوب عنه في الجهر و الإخفات، فأخفت في الجهريّة التى تحمّلها عن المرأة، فهل صلاته باطلة، أم تكون داخلة تحت هاتين الروايتين من الحكم بعدم الإعادة إن كان جاهلاً بالحكم؟
قال في «مصباح الفقيه»: «إنّه أيضاً خارج عن منصرف النصّ» فلا يشمله الدليل، فيدخل تحت القاعدة، و هو الحكم بالبطلان لعدم الإتيان بما هو الوظيفة.
و لكنّ التأمّل و الدقّة في صحيح زرارة ـ خصوصاً الأوّل منهما، حيث عبّر فيها بنحو الكلّى أنّه «أجهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، أو أخفى فيما لا ينبغى الإخفاء فيه» ـ يوجب اُنس الذهن إلى أنّ المراد هو الأعمّ الذي يشمل جميع الموارد الثلاثه الأخيرة، كما احتمله المحقّق الثانى في «جامع المقاصد» بنحو الترديد بقوله: «فيه وجهان» خلافاً لصاحب «الجواهر» و «المصباح» حيث ذهبا إلى الأخذ بما هو القدر المتيقّن، و هو في غير الثلاثة الأخيرة.
فإن قلنا بالاطلاق جزماً، الشامل لجميع الموارد فلابدّ من الحكم بالصحّة و عدم الإعادة، كما أنّه لو قلنا بعدم الإطلاق، يدخل كلّ مورد تحت قاعدته، و لكن لو شككنا في الإطلاق و عدم الإطلاق، فالمرجع حينئذٍ: