المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
أسرق الناس من سرق صلاته».[١]
و منها: الأخبار المشتملة على تمكين الكفّين أو الراحتين على الركبتين للركوع، حيث يستفاد منها لزوم تحصيل الطمأنية بذلك، و هو مثل خبر زرارة، عن أبي جعفر ٧في حديثٍ: «و تمكّن راحتيك من ركبتيك».[٢]
و خبر بكير بن محمّد الأزدى، عن الصادق ٧ المروي في «قُرب الإسناد» للحميرى، قال: «إذا ركع فليتمكّن».[٣]
فإنّ هذه الأخبار تدلّ على المطلوب بالمجموع في الجملة، و إن كان قد يناقش في بعضها سنداً لكونه مرسلاً، لكنّه منجبرٌ بالإجماع بكلا قسميه من المحصّل و المنقول، مع إمكان اعتضاده بأخبار من بلغ بالتأييد لصدوره، فبضميمة بعضها مع بعض يتمّ المطلوب، و هو اصل الوجوب، مضافاً إلى إمكان التمسّك بالمتيقّن وقوعه من أرباب الشرع و أتباعهم؛ لأنّه المتيقّن المقبول عند العقلاء من إتيان العمل مع الطمأنينة.
الأمر الثانى: في أنّ الطمأنية هل هو واجب مستقلّ في حال الركوع، أو شرط للركوع الشرعى، أو جزءٌ منه؟
و بعبارة اُخرى: هل الطمأنينة ركن في الصلاة بحيث يوجب نقصها البطلان، عمداً كان أو سهواً، أو ليس الأمر كذلك، بل تركها عمداً مبطل لا سهوه، نظير الذكر
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٣] الوسائل، ج٤، الباب ٨ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٤.