المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
الوجوب في استمرارها لا ركنيّتها، كما قد صرّح صاحب «الجواهر» بذلك، بقوله: «إذ الظاهر إرادته مسمّاها لا الممتدّة».
كما صرّح بذلك الشهيد في «الذكرى» بقوله: «بأنّ مسمّى الركوع لا يتحقّق يقيناً إلاّ به، أمّا الزيادة التى توازي الذكر الواجب، فلا إشكال في عدم ركنيّتها».
نعم استفاد صاحب «مصباح الفقيه» الاستمرار إلى آخر الذكر، واستظهر ذلك من قوله ٧: «إذا ركع فليتمكّن» حيث يقول: «إلاّ أن يدّعى ظهور قوله ٧: إذا ركع فليتمكّن في شرطيّة الاستقرار للركوع مادام كونه راكعاً، نظير ما لو قال:«إذا قام إلى القراءة فليُقم صلبه» فيجب حينئذٍ بقاءه مستقراً إلى أن يتحقّق الفراع من الذكر الواجب في الركوع من باب المقدّمة، ولكنّه لا يخلو عن نظر» انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: و لعلّ وجه النظر هو المناقشة في أصل الدلالة، فضلاً عمّا هو لازمه؛ لأنّ استفادة الطمأنينة من التمكين لا يخلو عن تأمّل، لإمكان تحصيل التمكين للكفّين على الركبتين متزلزلاً، و لا ينحصر فيه بخصوص الطمأنيته حتّى يقال بما هو لازمه من الاستمرار إلى آخر الذكر، كما لا يخفى.
اللّهمّ إلاّ أن يراد الاطمينان من نفس التمكين، لا تمكين الكفّين على الركبتين، وهو أحد الاحتمالين، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
و التحقيق الحقيق للتصديق هو أن يقال: لا إشكال في ركنيّة الطمائينة في الركوع لو دلّ الدليل على كونها جزءً للركوع، ولكن الإشكال في أصل وجود
[١] مصباح الفقيه: ج ١٢، ص ٤٢٢.