المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
الواجب في الركوع؟ وجوه:
نُقل عن الشيخ في «الخلاف» و الإسكافى ركنيّتها فيه، حاكياً الإجماع عليه، ثمّ وجّهه في «الجواهر» بكون مرادهما ركنيّتها في مسمّى الطمأنية لا الممتدّة، و ربّما مال إليه الشهيد في «الذكرى»، حيث قال: «و كان الشيخ يقصر الركن منها على استقرار الأعضاء و سكونها، و الحديث دالٌ عليه، و لأنّ مسمّى الركوع لا يتحقّق يقيناً إلاّ به، أمّا الزيادة التي توازى الذكر الواجب، فلا إشكال في عدم ركنيّتها».
بل ادّعى صاحب «الجواهر» عدم تحقّق مسمّى الركوع بدون الطمأنية؛ إذ بها يحصل الفرق بينه و بين الهويّ للسقوط الى الأرض، فيكون مسمّاها ركناً في الركوع.
و لكنّه لا يخلو عن تأمّل: لإمكان دعوى الفرق بين الركوع و بين الهويّ إلى الأرض بالمكث في حدّ الركوع متزلزلاً، حيث يتحقّق منه الركوع بدون الطمأنية.
اللّهم إلاّ أن يستفاد منه ذلك من طريقٍ آخر، مثل أن يُفهم من أخبار الباب كون الطمأنية شرطاً للركوع الشرعي الصحيح، كما لا يبعد دعوى ذلك من مفاد أخبار النبوي من التصريح بذلك بقوله: «ثمّ اركع حتّى تطمئن راكعاً» حيث يستفاد منه أنّ الركوع لابدّ فيه الاطمينان، و ذلك يحتمل فيه وجهان:
تارة بالمسمّى من الطمأنية و لو لم يسع الذكر الواجب، و اُخرى ما يسعه.
قد يقال: إنّ المستفاد في الشرطيّة لو سلّم لا يكون أزيد من المسمّى، و لعلّه لذلك صرّح الماتن بأنّ الطمأنية فيه واجب بقدر ما يؤدّى الذكر الواجب، أى: مقدار