المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١ - حكم الخنثى المشكل
حكم الخنثى المشكل
فرع: قال صاحب «الجواهر»: «و الخنثى المشكل بناءً على إلزامها بالاحتياط تخفت في محلّ الإخفات و يجهر في محلّ الجهر، إذا لم يكن أجنبي، و إلاّ قيل أخفت، و المتّجه التكرير مع انحصار الطريق فيه تحصيلاً للاحتياط، و اللّه أعلم» انتهى.[١]
و في «مصباح الفقيه» بعد نقل كلام صاحب «الجواهر» بلزوم الجهر الى قوله: «إذا لم يكن أجنبى» قال: «بل مطلقاً بناء على ما قويّناه من عدم كون صوت المرأة عورة، و على القول بكونه عورة قد يمنع ذلك في الخنثى؛ لكونها من قبيل الشبهات الموضوعيّة التى لا يجب الاحتياط فيها اتّفاقاً، و لكنّه لا يخلو عن بحث».[٢]
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال؛ لما قد عرفت من أنّه حتّى بعد تسليم عدم كون صوتها عورة مطلقاً، إلاّ أنّه في الصلاة خصوصيّة تجب رعايتها، فلابدّ لها من الإخفات.
كما يرد على دعواه: من عدم وجوب الاجتناب في الخنثى حتّى لو كان صوت المرأة عورة؛ لكون الشبهة موضوعيّة، و لا يجب الاحتياط فيها؛ بأنّ ذلك إنّما يصحّ إذا لم تكن الشبهة الموضوعيّة من أطراف العلم الإجمالى، و إلاّ يجب
[١] الجواهر، ج ٩، ص ٣٨٥.
[٢] مصباح الفقيه /٣٠٣.