المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - حكم الاخفات في مواضعها للنساء
عليهما بوجوب الإخفات في موضعه.
مضافاً إلى إمكان أن يكون سؤاله «هل عليهنّ في الفريضة جهر؟» جملة استفهاميّة إنكاريّة، لكي يكون السبب في سؤاله ملاحظة قاعدة الاشتراك، لكن أجابه ٧ بالنفى، فليتأمّل.
و الحاصل ممّا ذكرناه: صحّة دعوى القائلين بوجوب الإخفات في موضعه للمرأة كالرجل، و لا يبقى هنا محلّ للرجوع الى الأصل و هو البراءة كما أشار اليه؛ لأنّه دليل فقاهتى، يرجع اليه عند فقد الدليل الاجتهادى، و أمّا مع وجوده: فلا مجال للرجوع إليه.
و أمّا ما استدلّ به القائلون بالوجوب مثل المحقّق النورى في «وسيلة المعاد» عند الشك في وجوبه مع فقد الدليل، من التمسّك بقاعدة الاشتغال و الاستصحاب أو لزوم إحراز الشرط لإحراز المشروط: فممّا لا ينبغى القبول؛ لوضوح أنّ تمام ذلك فرع إثبات شرطيّة الإخفات للمرأة، فإذا فرض فقد الدليل لإثبات وجوبه، فيدخل تحت ما لا دليل على وجوبه، فيشمله حديث «رفع عن أمّتى... و ما لا يعلمون» و بذلك ترتفع شرطيّته، فلا يبقى حينئذٍ مورد للاشتغال و الاستصحاب و إحراز الشرطيّة كما لا يخفى.
فإذن الأولى في الجواب: هو ما عرفت من وجود الدليل عليه، فلا مجال حينئذٍ للرجوع إلى الأصل.