المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - فروع يتعلق بالقيام
مع حفظ العدد و هو الثلاث.
و منها: ما يدلّ على كفاية ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلاً، مثل ما ورد في رواية مسمع بن أبي سيّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «يُجزيك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلاً، و ليس له و لا كرامة أنّ يقول: سبّح سبّح سبّح».[١]
و منها: رواية اُخرى له، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «لا يُجزي الرجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ».[٢]
حيث يحتمل أن يكون المراد من ثلاث تسبيحات هي الكبرى، كما يحتمل الصغرى كما هو الأظهر؛ لأنّ عدم الإجزاء في الأقلّ من الثلاث في الكبرى يعارض مع رواية هشام بن سالم، حيث قال: «الفريضة من ذلك تسبيحة، و السّنة ثلاث، و الفضل في سبع» هذا بخلاف ما لو حمل على الصغرى فيطابق حينئذٍ مع ما في رواية سماعة بقوله: «أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه»[٣] و كذلك رواية معاوية بن عمّار بكونها أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة ثلاث تسبيحات صغرى.
و النتيجة: ثبت ممّا مرّ و ذكرنا أنّ المراد من «التسبيحات» هي الصغرى لا الكبرى، فيستقيم معنى جملة: «أو قدرهنّ» أي: قدر التسبيحات الصغرى ثلاثاً لا الكبرى، فيشمل جملة «قدرهنّ» كلّ ذِكر أعمّ من التحميد و التهليل و التكبير،
[١] و (٢) و(٣) الوسائل، ج٤، الباب ٥ من أبواب الركوع، الحديث ٣ و ٤ و ٣.