المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - فروع متعلقة بالتسبيحات
و إن قلنا: بأنّها ليست مطلقه، كما لا يبعد، فإنّه و إن لم يكن العاطف فيها «ثمّ» الظاهر في الترتيب، إلاّ أنّ الظاهر أن التكبير يقع قبل الهوي، إمّا باعتبار أن يكون الهوي من أجزاء الركوع، كما هو أحد الأقوال، أو من جهة كونه مقدّمة عقليّة له.
و الحاصل: أنّ الواو لو كانت حاليّة، كان مفادها وقوع التكبير حال الهوي، ولكنّها ليست حاليّة، فتكون ظاهرة في وقوعها قبل الهوي.
و كيفما كان، فعلى هذا القول لا حاجة إلى التعبّد، بل تكون الصحاح الأربع بوزان واحد، و لابدّ من رفع اليد عن ظواهر جميعها من جهة القرينة العامّة المشار إليها و السيرة، فتكون النتيجة هو استحبابها قبل الركوع حال الانتصاب، فلو أتى بها حال الهوي، لا يكون ذلك بقصد الخصوصيّة، بل بعنوان مطلق الذكر» انتهى كلامه.[١]
و يرد عليه أوّلاً: بعد ما اعترف بعدم ثبوت استحبابه، كيف يحكم به مع أنّ لازمه حسب دعواه بقاء كلّ من الدليلين على حاله، فهو نقضٌ لما قاله.
و ثانياً: إنّ العاطف في غير الثالثه كانت بثمّ الدّالّة على الترتيب الواصلة إلى كون التكبير حال الانتصاب، ثمّ يأتى بالركوع، لا كونها حاليّة أو عاطفه بالواو حتّى يثبت ما قال.
نعم، في الثالثة الركوع معطوف بالواو، فيحمل على ما في غيرها من الصحاح.
[١] مستند العروة للخوئى: ج ٤ / ٩٠ ـ ٩١.