المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - مسنونات الركوع
تكبيرة، منها: تكبيرات القنوت خمس»[١] بضميمة التفصيل الواقع في الخبر المروي عن عبداللّه بن المغيرة مثله، الذى فسرّهن بقوله: «في الظهر إحدى و عشرين تكبيرة، و في العصر إحدى و عشرين تكبيرة، و في المغرب ستّة عشرة تكبيرة، و في العشاء الآخرة إحدى و عشرين تكبيرة، و في الفجر إحدى عشرة تكبيرة، و خمس تكبيرات القنوت في خمس صلوات».[٢]
فإنّ في كلّ ركعة لوحظ خمس تكبيرات غير تكبيرة الإحرام و القنوت، و هذا لا يناسب إلاّ مع عدم استحباب هذا التكبير، و إلاّ يصير في كلّ ركعة ستّة فيصير المجموع في الفجر ثلاثة عشر مع تكبيرة الإحرام، و في الظهرين خمسة و عشرين و هو خلاف المنصوص.
و القول بأنّ المطلوبيّة في مثل تلك التكبيرات أشدّ و آكد حتّى يجامع مع استحباب هذا التكبير، ليس على ما ينبغى؛ لأنّ الظاهر عن مثل هذين الخبرين هو الحكاية عن المتعارف ممّا في الواقع الخارجي، و مثل هذا يأبى عن الحمل على ذلك كما لا يخفى.
أقول: و بما ذكرنا يمكن حمل خبر «الاحتجاج» على استحباب التكبير للانتقال إلى السجدة بعد رفع الرأس، و هو الانتقال حقيقة من حال الركوع الى السجود الذى يعدّ من أجزاء الصلاة، لا رفع الرأس الذى لا يعدّ بنفسه أمراً مستقلاًّ، بل هو مقدّمة لتحقّق السجدة من القيام ثمّ الهوي إليه، فعليه لا يكون خبر
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٥ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١ ـ ٢.