المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧ - حكم الاخفات في مواضعها للنساء
بل قولان:
قول: بالوجوب كما عليه المشهور، بل قيل: إنّه أشهر.
و قول: بعدمه في قبال كون المخالف مشهوراً.
لكنّ الأمر ليس كذلك؛ إذ القائل بالتخيير للمرأة في موضع الإخفات ـ كالتخيير في الجهر في موضعه ـ ليس إلاّ جماعة مثل صاحب «الرياض» و الأردبيلى و الفاضل الخراسانى و الوحيد البهبهانى في حاشيته على «المدارك»، و لا يبلغ عددهم الى مستوى المشهور.
و كيف كان، استدلّوا لعدم الوجوب:
بأنّ أدلّة وجوب الجهر و الإخفات مختصّة بالرجال، فلا تشمل النساء، فيبقى حكمها تحت الأصل، و هو يقتضى البراءة عن الوجوب في كلّ من الجهر و الإخفات، غاية الأمر نفي وجوب الجهر بدليل زائدٍ على الأصل، هذا.
و لكن اُجيب عنه: ـ كما في «الجواهر» و غيره ـ بالمنع عن عدم شمول النصوص للنساء، بل في «الجواهر»: «و في الأدلّة الفعل المبني للمجهول و نحوه ممّا يشمل النساء أيضاً» هذا أوّلاً.
و ثانياً: إمكان إثبات ذلك بقاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع، بأنّ الأحكام الشرعيّة تشمل جميع المكلّفين حاضرهم و غائبهم، و ذكرهم و اُنثاهم، إلاّ ما علم اختصاصها بجماعة دون اُخرى كأحكام الحيض و النفاس للنسوان و الجهاد للرجال.