المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
أو الثاني: أن يكون المراد من جملة «ما أحسنها» بصورة صيغة التعجّب و الأمر بخفض الصوت ـ مع كون أحسنها بصيغة المتكلّم تارة من باب إلافعال «اُحسِنها» و اُخرى من التفعيل «اُحسِّنها»، و كلاهما مع الأمر بخفض الصوت ـ حتّى يدلّ الحديث على حسن ذلك بصورة الإخفات و السرّ، فيصير حينئذٍ ذكره مستحباً لا مكروهاً.
و يكون هذا حينئذٍ موافقاً لمذهب العامّة الذى قد جعل اللّه الرشد في خلافهم، بل يصير مخالفاً لإجماع الإماميّة إن لم يكن ضروريّهم؛ إذ لم يقل أحد من الأصحاب بالاستحباب.
الثالث: أن يكون المراد منه التهكّم كما في «مصابيح الظلام» لا التعجّب.
الرابع: أن يكون بصورة الاستفهام الإنكارى، فتنتجّ خلاف ذلك.
الخامس: أن يقال بالاحتمالات المذكورة في جملة «ما أحسنها» مع تبديل جملة «و اخفض» عن صيغة الأمر إلى الفعل الماضى، أي: قد أخفض الإمام صوتها بذلك للتقيّة مثلاً، و كان الكلام حينئذٍ كلام الراوى لا الإمام، فدلالته حينئذٍ على عدم الجواز في حال الاختيار و غير الضرورة أوضح.
و لكن يرد عليه: أنّ صيغة الماضى في تلك المادّة لم يرد بصورة باب الإفعال و الذى كان المتبادر منه هو «خَفَضَ» بالثلاثى المجرّد من دون الف.
و بالجملة: فالاحتمالات تبلغ اثني عشر أو أزيد.
ثمّ إنّه قد رأيتُ من قال في العبارة: يحتمل أنّها كانت