المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
«إنّما كانت النصارى تقولها»، كما يؤيّد ذلك أيضاً ما حُكي عن الصدوق في «الفقيه» من نسبته ذلك إلى اليهود و النصارى.
أقول: إذا عرفت مجموع هذه الأخبار الدالّة على المنع و النهى فلا وجه للذهاب إلى الكراهة، إلاّ ما توهّمه المحقّق في «المعتبر»؛ فإنّه ـ مع اقتصاره في أخبار المنع بخبر الحلبى الذى رواه البزنطى في جامعه عن عبدالكريم عن الحلبى ـ قال:
و يمكن أن يقال بالكراهة، و يحتّج بما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يُقرأ فاتحة الكتاب آمين؟ قال: «ما اُحسنها و أخفض الصوت بها».[١]
ثمّ طعن في الروايتين و قال: «إحداهما رواية محمد بن سنان و هو مطعون فيه، و ليس عبدالكريم في النقل و الثقه كابن أبي عمير، فتكون رواية الاذن أولى؛ لسلامة سندها من الطعن و رجحانها، ثمّ لو تساوت الروايتان في الصحّة جمع بينهما بالإذن و الكراهة توفيقاً. و لأنّ رواية المنع تحتمل منع المنفرد، و المبيحة تتضمّن الجماعة، فلا يكون المنع في احداهما منعاً في الاُخرى، و المشايخ الثلاثة منّا يدّعون الإجماع على تحريمها و إبطال الصلاة بها، و لست أتحقّق ما ادّعوه، و الأولى أن يقال: لم يثبت شرعيّتها، فالأولى الامتناع من النطق بها» انتهى ما
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.