المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٢ - مكروهات الركوع
في المتن و كلمات بعضهم في هذا المقام من الحكم بالكراهة حتّى مع الثياب، حيث قالوا: «أن يركع و يداه تحت ثيابه» حيث يستفاد من عبارته أنّهم حملوا الرواية الصحيحة على الثوب الواحد لا الجنس.
قد يقال: بعدم اختصاص الروايتين بالركوع، و أنّ ظاهرهما تعميم الكراهة و حُسن الإخراج في تمام حالات الصلاة، و منها: الركوع، فيأتي السؤال عن الدليل الذي استفادوا منه و استخرجوا منه الكراهة في خصوص الركوع؟!
و أجاب
صاحب «الجواهر»: ـ بعد الاعتراف بالتعميم في جميع الحالات،
كما عليه في الكشف ـ بقوله: «و كأنّهم خصّوه بالركوع؛ لأنّه عنده ربما تسبّب لانكشاف
العورة، فيمكن جعل ذلك فيه أشدّ».
أقول: لعلّه لذلك يقول صاحب «وسائل الشيعة» بعد نقل رواية عمّار ـ : «أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، و يمكن حمله على التقيّة، و على عدم حصول ستر العورة في بعض الحالات».
لكن لنا أن نقول: لعلّ المراد من قول الإمام ٧: «و إن لم يكن فلا يجوز له ذلك» هو الحرمة لأجل استلزام الثوب الواحد بلا سروال من دون أن يخرج يديه عن كمّيه ظهور العورة و كشفها حال الركوع؛ لأنّ الثوب مجوّف لابدّ أن يمسكه بيديه و إلاّ ظهرت عورته، ف يسبّب بطلان صلاته.
نعم، و الذى يبعّد هذا الاحتمال هو ما ورد في ذيله من نفي البأس فيما لو أخرج إحدى يديه، مع أنّه ربما لا يحصل الستر بذلك؛ لأنّ المشكلة المذكورة آنفاً