المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - فروع متعلقة بالتسبيحات
بنفسه كذلك؛ لأنّ في الحقيقة حينئذٍ كان بعد ما فسد الاُولى، لا الذى كان موجوداً أوّلاً، و بالتالي فما اخترناه مخالفٌ لما اختاره صاحب «الجواهر»، بل عدّة من الفقهاء، و موافق مع فتوى جماعة اُخرى من الأصحاب كالمحقّق الحائرى، و الخميني، و الفيروزآبادي، و الحكيم.
و يظهر ممّا ذكرنا عدم قيام دليل على وجوب التعيين، بل الأحوط في جانب عدمه، خصوصاً في غير الاُولى لئلاّ يوجب الإشكال عند كشف الخلاف. مع أنّ القول بالبطلان لو ظهر الفساد في الاُولى لا يخلو عن ضعف عند من لا يرى لزوم قصد الوجه من الوجوب و الندب في مثل ذلك، كما هو المختار هنا، و في نظائرها. مضافاً إلى أنّه لو كشف الفساد فيما عيّن، إن كان قابلاً للتّدارك وجب عليه التدارك، و إن كان بعد الخروج عمّا يمكن، فلو لم نقل بحصول التدارك بما بعده من التسبيح قهراً، فلا وجه لبطلان الصلاة؛ لأنّه واقع سهواً، فلا يكون أشدّ حالاً و أسوء موضوعاً عمّن ترك إتيانه سهواً، حيث لا يحكم فيه بالبطلان، بل غايته وجوب سجدتي السهو عليه بعد الصلاة لترك الواجب، و على أيّ حال لا يوجب ذلك البطلان حتّى لو نوى الخلاف، لو لم نقل بحرمته تشريعاً، الموجب لتركه عمداً، كما قيل في نظائره، بل لو قلنا بمقالة صاحب «الجواهر» لا يكون التعيين خلاف الاحتياط؛ لإمكان انطباق الواجب على واحدٍ بالنيّة. نعم، الاحتياط في عدم التعيين في غير الاُولى يكون صحيحاً؛ لاحتمال كونه خلاف ما هو الواجب في