المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - حكم من نوي قطع القراءة
فأورد عليه صاحب «الجواهر»: بقوله: «يدفعه ـ مع أنّه قد يخلو نيّة مطلق القطع عن ذلك ـ أي: نيّة التشريع) ـ: ما في «الذكرى» من أنّ نيّة المنافي إمّا أن تبطل بدون فعله أو لا» ـ إلى أن قال: ـ «فإن كان الأوّل بطلت الصلاة بنيّة القطع و إن لم يسكت، مع أنّه نصّ على الصحّة فيه، و إن كان الثانى لم تبطل ما لم يسكت طويلاً، بحيث يخرج عن مسمّى الصلاة أو يركع» هذا.
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بإمكان اختيار الشقّ الثانى لكن مع السكوت في الجملة، لا السكوت الطويل المخلّ المُخرج عن مسمّى الصلاة أو أن يركع، فيكون وجه البطلان هو تحقق الإخلال مع وجود كلا الأمرين، و هما: نيّته قطع القراءة و السكوت و لو في الجملة.
فهذا المدّعى يصحّ، و لكنّ الإشكال في إقامة الدليل على إثبات ذلك؛ إذ لم يرد في نصّ و لا دليل في أنّ مجرّد نيّة القطع أو السكوت في الجملة فقط أو معاً يوجبان بطلان الصلاة. فالالتزام بذلك مشكلٌ كما لا يخفى؛ لوضوح أنّ السكوت غير الممتدّ لا يصدق عليه عرفاً أنّه زيادة في الصلاة، حتّى يدخل تحت تلك القاعدة و يحكم ببطلانها. بل الحكم بوجوب استيناف القراءة في هذا الفرض إذا لم يصدق عليه الإخلال بالموالاة لا يخلو عن تأمّل.
اللّهم إلاّ أن يدّعى أنّ انضمام هذين العنوانين معاً موجبان لصدق فوات الموالات في القراءة كما هو الظاهر من القائلين بوجوب الاستيناف، و اللّه العالم.
و من هنا يظهر وجه الفرق بين ما لو قرأ في خلالها بغيرها، من إمكان القول