المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - لزوم تعيين السورة في الصلاة و عدمه
المطلق أو مع قصد سورةٍ اُخرى، و هذا بنفسه دليل على لزوم تعيين البسملة للسورة، و إلاّ لا يصدق أنّه أتى بسورة كاملة مع البسملة لو رجع و عدل إلى سورة اُخرى بلا بسملة.
أقول: يظهر من كلمات صاحب «الجواهر» رجوعه عن مختاره أوّلاً، و أراد بيان إمكان التشخّص بالنيّة و كذلك بالإتباع، و أيّد كلامه بما حكاه عن السيّد الصدر في «شرح الوافية» من صدق السورة على الواقعة ممّن لا قصد له أصلاً، ثمّ قال السيّد: «و لو سلّم مدخليّته أي: القصد، فلا مانع من قيام غيره مقامه في التشخيص و هو الإتباع بالمتعيّن»، ثمّ أيّد كلامه بخلوّ كتب الأساطين من قدماء الأصحاب عنه، و جهل أكثر المتشرّعة به، و غلبة عدم خطوره في البال للمتنبّهين منهم، مع عدم إعادة السورة و إن كان قبل الركوع. مضافاً إلى ظهور بعض نصوص المعراج ـ كالمروي عن العلل منها ـ في ذلك، و ظهور النصوص الواردة في العدول ـ بسبب ترك الاستفصال فيها و غيره فيه أيضاً، كما ستسمعها في المسألة التاسعة.
بل ربما ادّعى ظهور بعضها في المقصود خلافه، فضلاً عن غيره، كالذاهل و الغافل، بحيث جرى لسانه بسملةً و سورةً من غير قصد؛ إذ هو كالمقطوع به منها، و من هنا صرّح بعض القائلين باعتبار التعيين بالاجتزاء بذلك» انتهى كلامه.[١]
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الإشكال؛ لوضوح أنّ خلوّ كتب القدماء عن ذلك ليس لأجل عدم اعتبار القصد فيها، بل لأنّ الغالب في العمل هو وجود النيّة
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٥٤.