المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - فروع باب الجهر و الاخفات
إمّا الرجوع إلى إطلاقات الجهر و الإخفات المقتضية للإعادة؛ لعدم تحقّق الامتثال بالنسبة إلى المأمور به.
أو إطلاقات أصل الصلاة المقتضية للصحّة، خصوصاً إذا قلنا بوضع الأسماء في العبادات للأعمّ، حيث يصدق عليه الصلاة، فيحكم بصحّتها.
قد يقال: إنّ الظاهر كون الاُولى مقدّماً على الثانية؛ لأنّه قد يورد على الثانية بأنّه لا إطلاق في مثل: أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة؛ لعدم كونه بصدد بيان الإطلاق، بل كانت تلك الإطلاقات صادرة لأجل بيان أصل المشروعيّة، نظير قوله تعالى: «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» في التمسّك بإطلاقه لرفع بعض المشكوكات من الشرطيّة و الجزئيّة.
والجواب: هو ما عرفت من عدم كون الإطلاق في هذه الموارد بصدد بيان مثل ذلك حتّى يؤخذ بإطلاقه.
و كيف كان، إن ثبت المرجع في الأخذ بالإطلاق في الموردين فهو، و إلاّ فالمرجع هو الاُصول العمليّة، و هي هنا:
تارة: يفرض كون الإخفات في الجهريّة و الجهر في الإخفاتيّة من قبيل المانعيّة، و مع الشك في مانعيّته في المورد فالمرجع هو عدم المانعيّة و البراءة.
و أخرى: يفرض كون الجهر في الجهريّة و الإخفات في الإخفاتيّة من قبيل الشرطيّة، فمع الشك في تحقّق الشرط و عدمه، فالمرجع هو أصل العدم، المقتضى للاشتغال، و هذا هو الأقوى.