المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - فروع متعلقة بالتسبيحات
و منها: رواية زرارة، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن الفرض في الصلاة؟ فقال: «الوقت و الطهور و القبلة و التوجّه و الركوع و السجود و الدعاء». قلت: ما سوى ذلك؟ قال: «سنّة في فريضة».[١]
حيث لم يذكر أنّ التكبيرة من الفرض، فتدخل في السنّة، مع أنّه مندفع بإمكان أن يكون المراد من الفرض ما هو الواجب من عند اللّه في قبال فرض النبىّ صلىاللهعليهوآله؛ حيث إنّ كثيراً من أجزاء الصلاة التي قد عرفت وجوبه، لم يذكر فيه مثل القراءة و التشهد و القيام و نحو ذلك، فلعلّ المراد من «السُّنة في الفريضة» فرض النبىّ صلىاللهعليهوآله أو ما لا يوجب البطلان بتركه عند النسيان، لا السُّنة بمعنى الاستحباب.
و من ذلك يظهر الجواب: عن الخبر الذى رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر ٧ في حديث : «أنّ أميرالمؤمنين ٧ كان يقول: إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع».[٢]
فلابدّ أن يكون المراد من الأوّليّة من جهة ما هو العمدة في الصلاة الدخيل في تسمية الركعات به، لا من جهة الوجوب و الاستحباب؛ لوضوح وجود الواجب قبله مثل تكبيرة الإحرام و القراءة و غيرهما.
و بالجملة: ظهر من جميع ما ذكرنا من الأخبار الدّالّة على الاستحباب، عدم وقوفنا على ما تكون دلالتها تامّة قابلة للاستدلال على ردّ أخبار الوجوب، و صرف
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٩ من أبواب الركوع، الحديث ٥ ـ ٦.