المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٢ - مسنونات الركوع
نعم، استفادة استحباب السمعلة حتّى للمأموم من صحيح زرارة مشكلٌ؛ لما ورد في ذيله من قوله: «تجهر بها صوتك» حيث لا يكون ذلك مطلوباً في حقّ المأموم، فلعلّه أراد غيره.
و لكن يمكن أن يجاب عنه: بحفظ إطلاقه من تلك الناحية، و إن كان قد يقيّد في حقّ المأموم بخفض صوته بدلالة أخبار النهي عن الإسماع للإمام، و بما ورد من الحكم بخفض الصوت في التحميد في صحيح جميل، بقوله: «و يخفض من الصوت»، فاذاً استحباب السمعلة للمأموم محفوظ و لو مع خفض الصوت بلحاظ نتيجة الجمع.
و الحاصل ممّا ذكرنا هو: استحباب السمعلة لكلّ من الإمام و المأموم و المنفرد، كما يستحبّ الدعاء لجميعهم بالحمدللّه ربّ العالمين، غاية الأمر يجوز للمأموم عند الدعاء و التحميد قراءة إحدى الصيغتين من ذكر: «الحمدللّه ربّ العالمين» أو أن يقول: «ربّنا و لك الحمد» أو بدون الواو كما هو الوارد في صحيح محمد بن مسلم، و هو الأولى.
و ما ذكره صاحب «الجواهر» تبعاً لصاحب «الحدائق» لتضعيف هذا الخبر، من احتمال ذكر الخبر المزبور على مذاق العامّة، و لذلك لم يعتن به الشيخ بل ظنّي أنّه من جملة أخبار الكتاب المزبور التى تركها نقدة الآثار، و لم يذكروها في جوامع العظام.
ممّا لا ينبغى أن يتوجّه إليه في باب المسنونات، التى ممّا يتسامح فيها عادةً