المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - مسنونات الركوع
منوطاً بخصوص هذا الخبر؛ لإمكان استفادته من أخبار اُخرى، منها: صحيح محمّد بن مسلم الذي رواه الشهيد في «الذكرى» عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده، قال مَن خلفه ربّنا لك الحمد، و إن كان وحده إماماً أو غيره قال: سمع اللّه لمن حمده، الحمد للّه ربّ العالمين».[١]
حيث يدلّ على استحباب التحميد للمأموم بقوله: «ربّنا لك الحمد» و لغيره بقوله: (الحمدللّه ربّ العالمين). كما أنّه يمكن التمسّك لاستحباب التحميد بجملة (الحمدللّه ربّ العالمين) للمأموم أيضاً كالإمام و المنفرد، بإطلاق ما ورد في خبر أبي بصير، المنقول عن «ذكرى» الشهيد، قال: روى الحسين بن سعيد، بإسناده إلى أبي بصير، عن الصادق ٧ أنّه كان يقول: «بعد رفع رأسه: سمع اللّه لمن حمده الحمدللّه ربّ العالمين، الرحمن الرحيم، بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد، أهل الكبرياء و العظمة و الجبروت».[٢]
كما لا يبعد التمسّك لاستحباب السمعلة لجميع أفراد المصلّى من الإمام و المأموم و المنفرد بالنفي و الحصر المفيدان العموم في الخبر المروي عن المفضّل، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧: جُعلت فداك، علّمني دعاءً جامعاً، فقال لى: أحمد اللّه؛ فإنّه لا يبقى أحد يصلّى إلاّ دعا لك يقول سمع اللّه لمن حمده».[٣]
و حيث يدلّ بالإطلاق على مطلوبيّة الذكر لكلّ أحد، فيدخل تحت عموم الدعاء الذي أشار إليه الإمام، فيشمل المأموم أيضاً.
[١] – (٣) الوسائل: ج٤، الباب ١٧ من أبواب الركوع، الحديث ٤ ـ ٣ ـ ٢.