المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩ - دليل بقية الأقوال في قراءة التسبيحات
بينه و بين غيره هو ضمّ التهليل إليه، و لذلك فهذا القول ممنوع أيضاً.
القول الثامن: هو التخيير بين التسع و الأربع و الثلاث بإسقاط التهليل و بالتسبيح و التحميد مع الاستغفار، أخذاً برواية عبيد بن زرارة كما في «المدارك» و «الأنوار القمريّة» و «الذخيرة» جمعاً بين الأخبار المعتبرة الدالّة على التخيير.
و فيه: بعد تسليم اعتبار الجميع، أنّه لا يتعيّن كون الجمع بذلك؛ لإمكان الأخذ بالأربع تعينيّاً و الباقى على الاستحباب، أو غير ذلك من الوجوه، فإذاً هذا الوجه ممنوع أيضاً.
القول التاسع: التخيير بين الثلاث المذكورة و التسبيحات، أي تقول «سبحان اللّه» ثلاثاً كما عن يحيى بن سعيد في «الجامع» أخذاً برواية أبي بصير، قال: «عن الصادق ٧: أدنى ما يُجزى من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات تقول: سبحان اللّه، سبحان اللّه، سبحان اللّه».[١]
و لكن هذا القول أيضاً ممنوع؛ لضعف هذا المستند، لأنّ في طريقه ابن سمينة الضعيف، و عدم جابر له من الشهرة و غيرها، و مخالفته مع أخبار صحيحة مؤيّدة بقول المشهور.
القول العاشر: و هو كفاية مطلق الذكر، و قد نسب ذلك الى السيّد جمال الدين ابن طاوس، و المصنّف في «المعتبر»، و ربما ظهر من كتابى الأخبار للشيخ، بل مال إليه المحقّق الهمدانى ;، اعتماداً على دلالة الخبر عليه، و إن رجع عنه لاحقاً
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.