المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - فروع مسألة العدول في السورة
مختصّ بصلاة الجمعة كما عليه صاحب «الحدائق»، و حمل جميع المطلقات من الأخبار على ذلك من باب تقييد الإطلاق؟
أو يراد منها صلاة الظهر في يوم الجمعة، كما هو المحكي عن الصدوق، و الشيخ، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد، و الفاضل و غيرهم؛ لاستبعاد كون المقصود خصوص الجمعة، مع أنّه يمكن إدخال صلاة الجمعة بالأولويّة.
أو يراد ما يشملهما فيكون المحلّ حينئذٍ الظهر و صلاة الجمعة معاً فيصير هذا ثالث الأقوال، كما اختاره المحقّق الثانى و غيره، بل قال صاحب «البحار»: «الظاهر اشتراك الحكم عندهم بين الظهر و الجمعة، بلا خلاف في عدم الفرق بينهما، و الأخبار إنّما وردت بلفظ الجمعة و الظاهر أنّها تطلق على ظهر يوم الجمعة مجازاً، و ربما يقال: إنّها مشتركة بين الجمعة و الظهر اشتراكاً معنويّاً...».
بل لو لا انسباق إرادة خصوص الصلاتين من الجمعة و الظهر إلى الذهن، لاتّجه الحكم بالتعميم للعصر أيضاً، و هذا رابع الأقوال، و هو مختار «جامع المقاصد» و «التذكرة»، و ظاهر «الموجز» و «الروض» أو صريحهما جميعاً لو لا الانسباق المذكور.
بل مقتضى إطلاق كلمة «اليوم» دخول الصبح فيه أيضاً، و لكن في «الجواهر» قال: «لم أجد به قائلاً».
نعم، نقل عن الجُعفي أنّه جعل المحلّ في الصبح و الجمعة و العشاء ليلتها، لكن علّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: «و لم أقف له ما يدلّ على خصوص