المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - فروع مسألة العدول في السورة
الجمع المذكور مع نفى غيره».
هذه هي الأقوال الخمسة في المسألة.
أقول: يقتضي المقام أوّلاً التحقيق في مدلول و مضمون الأخبار الواردة، فنقول:
بعض الأخبار مطلقة بحيث يشمل ما يصدق عليه الصلاة في يوم الجمعة:
منها: ما جاء في صحيحة الحلبى من الحكم في حقّ من قرأ بقل هو اللّه أحد بالمضيّ فيها، إلاّ أن يريد الرجوع إلى الجمعة، و قال: «و لا ترجع إلاّ أن تكون في يوم الجمعة، فإنّك ترجع إلى الجمعة و المنافقين منها»[١] فحكمه يشمل مثل العصر بل الصبح إن كان من اليوم.
و منها: رواية «فقه الرضا» فقد جاء فيها: «تقرأ في صلاتك كلّها يوم الجمعة و ليلة الجمعة سورة الجمعة و المنافقين» ثمّ جاء في ذيلها: «فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة»[٢] فإنّه بضميمة صدره يفيد الجواز في جميع الصلوات التي يصدق كونها في يوم الجمعة.
و في قبال هاتين الروايتين أخبار ظاهرة في أنّ الحكم بالعدول يختصّ بالعدول إلى الجمعة:
منها: رواية «الدعائم» قال: «و إن بدأ بقل هو اللّه أحد قطعها و رجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقون في صلاة الجمعة تُجزيه خاصّة».[٣]
[١] وسائل الشيعة، ج٤، الباب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] فقه الرضا ٧، ص ١٣٠، و فيه: «يوم الجمعه و ليلة الجمعة»؛ مستدرك الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٣] راجع: دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٦١، و فيه: «في صلاة الجمعة خاصّة»؛ مستدرك الوسائل، الباب ٥١ من أبواب من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.