المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - المسأله الثانيه الموالاة في القراءة شرط في صحّتها
أقول: لا يخفى ما فيه من الإشكال؛ لأنّ ظاهر كلام صاحب «الحدائق» بيان قاعدة الاشتغال، مع أنّ ظاهر صاحب «الجواهر» دليليّة نفس توقيفيّة العبادات الثابت من الشرع.
و على كلّ تقدير، إثبات دليليّة هذا الدليل مبتنيّة على إثبات التأسّي الواجب، و إلاّ لما أمكن إجراء قاعدة الاشتغال، لو لم يكن في المسألة دليلٌ آخر على وجوب الموالاة. كما لا يمكن إثبات توقيفيّة العبادات لو لم نقل بوجوب التأسّي، كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمّل.
ثمّ البحث عن أنّ شرطيّة الموالاة في صحّة القراءة هل توجب كونها شرطاً لصحّة الصلاة أم لا؟، و أنّ شرطيّة الموالاة في الصحّة هل تكون موردها في الحروف أو في الكمات أو في الآيات؟
وجوه، يترتّب في كلّ واحد منها أثر غير ما يترتّب للآخر.
الثالث: دعوى انصراف إطلاق الأمر بالقراءة إلى الفرد الشائع المعهود المتعارف، لو سلّم صدق القراءة على غيره، هذا بناءً على حجّيّة هذا الانصراف ما لم يأت دليل على خلافه، و لكن إثبات حجّيّة خصوص ذلك حتّى مع صدق القراءة على غيره ـ أي: بما وقع فيها الإخلال أيضاً ـ لا يخلو عن إشكال.
الرابع: دعوى صاحب «الجواهر»[١] بخروج القرآن عن كونه قرآناً أو القراءة كذلك ببعض صور فوات الموالاة، كالفصل بين المضاف و المضاف إليه، و الشرط
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ١١.