المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - الدليل علي القول الأول في التسبيحات
المعارضة مع رواية الصدوق في «الفقيه»، و عدم إضرار الاضطراب في المتن ـ ليس في الخبر سوى نقل عمل الإمام القابل انطباقه على الوجوب و على الأفضليّة و الاستحباب، لإمكان أن يكون إتيانه للأكثر عملاً بالأفضليّة لا بالتعيّن وجوباً أو تخييراً؛ إذ إثبات كلّ واحد منها بخصوصه يحتاج إلى قرنية خارجيّة.
فاذاً الخبر ساقط عن الاستدلال و لا يثبت القول الأوّل و هو الإثني عشر تسبيحات.
الدليل الثاني: الاستدلال بالرواية المرويّة في «فقه الرضا»:قال: «و اقرأ في الركعتين الأخيرتين إن شئت الحمد وحده، و إن شئت سبَّحت ثلاث مرّات.
و قال في موضع آخر: تقرأ فاتحة الكتاب و سورة في الركعتين الأوّلتين، و في الركعتين الاُخراوين الحمد وحده، و إلاّ فسبّح فيهما ثلاثاً ثلاثاً، تقول: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا اله إلاّ اللّه و اللّه أكبر، تقولهما في كلّ ركعة منهما ثلاث مرّات».[١]
فإنّ هذه الرواية بمقتضى ذيلها تدلّ على القول المزبور، فيمكن جعل هذا قرينة على كون المراد من صدرها: «سبَّحت ثلاث مرّات» إشارة إلى التسبيحة الكبرى أي: اثني عشرة بأن تكون جملة «سبَّحت» إشارة إلى المجموع و العنوان، فيتّحد حينئذٍ نقل الرواية صدراً و ذيلاً.
و أمّا إن استفيد من ظاهر اللّفظ من قوله: «سبَّحت ثلاث مرّات» التسبيحة
[١] المستدرك: ج١، الباب ٣١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.