المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - الدليل علي القول الأول في التسبيحات
الصغرى، فلا يعدّ إلاّ ثلاث مرّات «سبحان اللّه» فقط من دون بقيّة الفصول.
و أمّا كون المراد من التسبيحة فصولها الثلاثة بدون التكبير ثلاث مرّات بحيث يصير المجموع تسع تسبيحات، فهو غير مستفاد من هذا الحديث، فيدور الأمر بين القول بالإثني عشر و هو الأقرب، أو بالمرّة من الفصول و هو «سبحان اللّه» ثلاث مرّات، و هو ضعيف كما ورد في المتن.
مضافاً إلى المناقشة في سند كتاب «فقه الرضا»؛ لاحتمال كون روايته للصدوقين، خصوصاً الأب منهما حتّى قيل إنّه كتاب عليّ بن بابويه، و لذلك يصعب الاعتماد عليه دليلاً، و لكن لا بأس به تأييداً.
النتيجة: ثبت من جميع ما ذكرنا عدم إمكان الاستدلال للقول الأوّل بدليل متيقّن قوي الدلالة، اللّهم إلاّ أن نتمسّك بمثل هذه الأخبار منجبراً بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب، و لكن مع ذلك يكون إثبات خصوص الإثني عشر تعييناً بمثل هذه الأخبار مع الشهرة مشكل، و لكن المتيقّن من الجميع هو الاجتزاء به قطعاً؛ لأنّ القائل به: إمّا يكون قائلاً به بنحو الوجوب تعييناً، و إمّا تخييراً، و إمّا قائلاً به بالاستحباب، أو قائلاً بأنّه أحوط، أو قائلاً بأنه أحد أفراد الوجوب المطلق، فاذاً يكون العمل به قطعاً مجزٍ بلا إشكال و موافق للاحتياط، كما لا يخفى.
الدليل الثالث: هو الدليل الفقاهي من أدلّة الاُصول العمليّة من استصحاب التكليف، أو التمسّك بقاعدة الاشتغال.
و لكنّه غير وافٍ لإثبات وجوب الأكثر، بعد ما ثبت دلالة الحديث