المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - دليل بقية الأقوال في قراءة التسبيحات
حذراً عن المخالفة.
استند في ذلك إلى خبر عبيد بن زرارة، عن الصادق ٧المتضمّن للأمر بالتسبيح والحمدللّه و الاستغفار للذنب، قال: «و إن شئت فاتحة الكتاب، فإنّها تحميد و دعاء»[١] فإنّ التعليل بذلك يفيد بأنّ المعتبر في الأخيرتين ليس إلاّ ذلك الحاصل بمطلق الذكر.
و أظهر منه ما ورد في خبر علي بن حنظلة، عن الصادق ٧، قال:
«سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب، و إن شئت فاذكر اللّه فيها فهما سواء. قال: قلت: فأيّ ذلك أفضل؟ فقال: هما و اللّه سواء إن شئت سبّحت و إن شئت قرأت»[٢] فقوله ٧: «إن شئت» يوافقمع مطلق الذكر.
و لكن يمكن أن يجاب عن الأوّل: بأنّ العلّة و إن كانت ظاهرة في ذلك، إلاّ أنّه لا ينافى تقييده بما ورد في الأخبار الاُخر من صورة خاصّة من التسبيح و الدعاء، من باب الجمع بين المطلق و المقيّد، و العمل بالأخبار كلّها.
كما أنّه يُجاب عن الخبر الثانى: بأنّ صدره و إن كان موهماً لما ذكروه، و لكن ما في ذيله قرينة لبيان المراد من الذكر و هو التسبيح، حيث قال: «و إن شئت سبّحت».
مضافاً إلى ما عرفت بحمله عليه لأجل الجمع مع سائر الأخبار الدالّة على
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١ ـ ٣.