المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - البحث عن حقيقة آمين
و رابعة: أن يكون ملاك البطلان بملاك الزيادة العمديّة في الصلاة، فتكون الحرمة حينئذٍ مختصّة بما اذا قصد به الجزئيّة، و إن قصد به الدعاء، و عليه لا تكون الحرمة مختصّة بهذا اللفظ، بل يجري ذلك في كلّ لفظ يُقصد به ذلك.
كما أنّه يلزم على هذا الاحتمال عدم البطلان و الحرمة لو لم يقصد به الجزئيّة، بل أتى به بقصد الدعاء، و الحال أنّ المستفاد من أخبار الباب الحرمة مطلقاً، أي: سواء قصد به الجزئيّة أم لا، كما عرفت احتمال كون حرمته لأجل التشابه مع المخالفين، و هو لا ينحصر في كونه قاصداً للجزئية، إذ العنوان ينطبق عليه على كلّ حال، كما لا يخفى.
ثمّ الذى ينبغى أن يتذكّر أنّه على فرض كون وجه البطلان بملاك الزيادة العمديّة، أو بناءً على كونه كلاماً آدميّاً، أو دعاء منهيّاً عنه، فربما يمكن أن يكون النهى حينئذٍ إرشاديّاً لا تكليفيّاً نظير النهى عن الصلاة في وبرما لا يؤكل لحمه، و نظير النهي عن الضحك و القهقهه في الصلاة و أمثال ذلك، حيث تكون الحرمة المتعلّق بآمين مأخوذاً عن حرمة إبطال الصلاة لا لكونه بنفسه حراماً.
البحث عن حقيقة «آمين»
بعد الوقوف على الوجوه المحتملة الأربعة في البطلان، ينبغى سوق البحث إلى بيان أنّ كلمة «آمين» هل هو من كلام الآدميّين، أم لا؟
لا يخفى أنّ «آمين» على حسب ما هو المعروف اسم فعل موضوع