المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - الأخبار المؤيّدة لوجوب الاخفات
صلاة اللّيل الاجهار»؛ إذ لم يقل أحد بوجوب الإجهار في تسبيح صلاة اللّيل و إلحاقه بالنهار في الإخفات بواسطة عدم القول بالفصل، بل هو خارجٌ عن مساق الرواية، و عليه فالاستدلال به لا يخلو عن إشكال.
٥. و قد استدلّ لوجوب الإخفات في «الجواهر» ب صحيح على بن يقطين، عن أخيه، عن أبيه في حديثٍ قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الركعتين اللّتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد و هو إمام يقتدى به؟ فقال: إن قرأتَ فلا بأس و إن سكتَّ فلا بأس»[١] بناء على أنّ المراد الركعتان الأخيرتان كما اعترف به في «الحدائق»، لا أولتا الظهر مثلاً، و حينئذٍ وصفهما بذلك ظاهر في بنائهما على الإخفات، فيندرج حينئذٍ في صحيح زرارة السابق «أجهر أو أخفت فيما لا ينبغى الجهر أو الإخفات فيه».
نعم، يحتمل حمله على التقيه؛ لموافقته للمحكي عن أبي حنيفة، بناءً على أن المراد بالصمت فيه السكوت. انتهى ما في «الجواهر».[٢]
قال الهمداني في «مصباح الفقيه»: فالتعبير بالصمت بلحاظ عدم كونه معلناً بالقول، فكأنّه صامت فيفهم من هذا السئوال كون الإخفات في الأخيرتين لديهم من الأُمور المسلّمة المفروغ عنها. و احتمال إرادة الاُوليين من الصلوات الإخفاتيّة، بعيد عن سوق التعبير، و الذى يغلب على الظن وقوع السؤال في هذه الصحيحة بعد صحيحته الاُخرى، قال: «سألت أبا الحسن الأوّل ٧: عن الرجل
[١] الوسائل، ج٤، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٣.
[٢] جواهر الكلام، ج ٩، ص ٣٧٤.