المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١١ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
صحّة ما تدلّ على لزوم الانحناء إلى هذا الحدّ، ردّاً لما دلّ على كفاية وصول رؤوس الأصابع.
القول الآخر: هو التفصيل، من اختصاصه بالرجال، و أمّا المرأة فلابدّ أن تنحني إلى أن تضع يديها فوق ركبتيها لا عليها؛ لدلالة رواية زرارة عليه، و هى ما رواه «الكافى» بإسناده إلى زراره من دون ذكر المروي فيه، حيث قال: «إذا قامت المرأة في الصلاة، جمعت بين قدميها، و لا تفرّج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلاّ تطأطأ كثيراً، فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما يجلس الرجل» الحديث.[١]
فإنّ مضمون هذا الحديث يساعد القول الثاني من كفاية وصول رؤوس الأصابع إلى الركبة الموجب لقلّة الانحناء، فربّما يوجب ذلك بضميمة قاعدة الاشتراك بين المرأة و الرجل ثبوت هذا القدر من الانحناء للرجال، كما هو ثابت للنساء، فيؤيّد القول بكفاية الانحناء إلى أن تبلغ رؤوس الأصابع إليها.
أقول: لكن قد اعترض عليه باُمورٍ لا يصون أكثرها من النقد و الإيراد:
أوّلاً: بما في «الجواهر» من دعوى عدم التنافي بين استحباب وضع اليدين فوق الركبتين مع كون الانحناء فيها مساوياً لانحناء الرجل، دون أن تنحني كثيراً مثل الرجل، إذ أنّ وضع يديها على ركبتها و ردّهما إلى الخلف يوجب
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٤.