المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٦ - فروع مسألة العدول في السورة
التشريع في الجزء.
الفرع العاشر: لا يخفى أنّ تحديد جواز العدول بقبل بلوغ النصف، أو بعدم الشروع في التوحيد و الجحد، إنّما كان في صورة الاختيار و عدم الضرورة، و إلاّ يجوز حتّى بعد النصف أو بالشروع في السورتين، كما لو نسى بعض السورة، أو ضاق الوقت عن إتمامها، أو نزول ضرر معتدّ به بواسطة قراءتها من طول مدّة القراءة أو غير ذلك، فإنّه حينئذٍ يجب عليه العدول و لو تجاوز النصف أو شرع بهما كما يدلّ عليه:
صحيحة زرارة، قال: «قلت لأبي جعفر ٧: رجل قرأ سورة في ركعة فغلط، أيدع المكان الذى غلط فيه و مضى في قراءته، أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها إلى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به» الحديث.[١]
فلابدّ أن يضمّ إليها سورة كاملة لكلّ ركعة، كما ورد التصريح به في رواية منصور بن حازم، عن الصادق ٧: «لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة و لا بأكثر».[٢]
و أيضاً: رواية محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: «لا، لكلّ ركعة سورة».[٣]
و بهما يتمّ المطلوب و هو وجوب العدول إلى سورة اُخرى في أيّ موضع كان
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٣٦ من أبواب القراءة، الحديث ١.
[٢] و (٣) الوسائل: ج٤، الباب ٤ من أبواب القراءة، الحديث ٢ ـ ٣.