المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - بحث حول معني الترتيل في اللغة والشرع
و الوقوف على مواضعه [١]
و عن المحدّث الكاشانى في «الوافى» روايته مرسلاً عن أمير المؤمنين ٧، و قد طعن صاحب «الحدائق» في هذه الرواية بعدم ثبوته من طرقنا فلعلّها من روايات العامّة، فيشكل حينئذٍ التعويل عليها في تفسير الآية. نعم، قديتّجه العمل بها و الالتزام بأنّه يستحبّ الوقوف على مواضعه من باب المسامحة.[١] انتهى محلّ الحاجة.
أقول: لقد أجاد فيما أفاد، لأنّ إثبات الاستحباب بالدليل المشروع المتعارف لابدّ أن يكون ماخوذاً من الروايات الثابتة صدورها من طرقنا، أو المنجبرة بعمل الأصحاب و الفتوى بمضمونها و لو كان الحديث صادراً عن طرق العامّة؛ لأنّ عملهم منجبر لضعفه، كما أنّ إعراضهم عن العمل موهن لصحّته، فاذا كان الخبر فاقداً لهاتين الجهتين فلا يمكن الاعتماد عليه إلاّ من باب التسامح في أدلّة السنن، و لا يبعد أن يكون استحباب الوقوف على مواضعه من هذا الباب، كما قاله صاحب «الشرايع» و يأتي توضيحه في الفقرة القادمة.
[١] ظاهر كلامه كون ذلك ـ أى: الوقوف ـ يعدّ حكماً مستقلاًّ في الاستحباب لا تفسيراً آخر للترتيل، و لا يبعد أن يكون حقيقة الأمر كذلك، فالالتزام بكونه مستحبّاً بلحاظ كونه تفسيراً آخر له كما عن بعضٍ، لا يخلو عن تأمّل، خصوصاً إذا
[١] مصباح الفقيه/ ٣٠٦.