المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢ - مسنونات الركوع
و لم يستعن بشئمن بدنه على شئمنه في ركوعٍ و لا سجود، و كان مجنّحاً، و لم يضع ذراعيه على الأرض»(١) الحديث.
هذا الخبر مشتملٌ على كثير ممّا ذكر في الاُمور السابقة، حتّى غمض العين و التجنيح، إن قلنا برجوع قيد «و كان مجّنحاً» إلى كلّ من الركوع و السجود، كما لا يبعد ذلك، لا إلى خصوص السجود، بأنّ نجعل قوله: «و لم يضع ذراعية على الأرض» قرينةً عليه.
و منها: رواية زرارة، عن أبي جعفر ٧ ـ في حديث ـ قال: «فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك، تجعل بينهما قدر شبر، و تمكّن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلّغ أطراف أصابعك عين الركبة، و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتك إلى أن قال: ـفتجعل أصابعك في عين الركبة و تخرج بينها، و أقم صلبك، و مدّ عنقك، و ليكن نظرك إلى ما بين قدميك» الحديث.[٢]
هذا الخبر مشتمل لبعض الاُمور دون بعض، منها: النظر إلى ما بين القدمين دون الغمض الوارد في حديث حمّاد، فيقع التعارض بينه و بين حديث حمّاد، ففي «الجواهر» قدسسره: «و لعلّ حمّاد ظنّ أنّه غمض من جهة توجيه نظره إلى ما بين قدميه، فالرائي يراه كأنّه قد غمض عينيه، أو يراد هذا المعنى من التغميض في عبارة
[١] و (٢) الوسائل: ج٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١ و ٣.