المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - فروع باب التسبيحات
فحينئذٍ له الاستيناف و إن لم يخرج ما وقع منه عن القابليّة.
لكنّ الإنصاف أنّ ذلك كلّه لا يخلو من بحث، و إن كان له شواهد كثيرة فيما سبق من المباحث، فبناء ما نحن فيه على ما ذكرناه أوّلاً أولى، و لا ينافيه ما في «الذكرى» من حرمة إبطال العمل؛ لإمكان منع عمومها خصوصاً لنحو المقام». انتهى كلامه.[١]
أقول: لا يخفى أنّ الأجزاء و إن لم يكن لها أمر استقلالى مولوى، و إلاّ يلزم القول بتعدّد العقوبات عند العصيان لأمر الكلّ، إلاّ أنّها متعلّقة للأمر و لو إرشاداً إلى جزئيّته، فالامتثال يحصل لأمر القراءة في قوله: «اقرأ و اركع و اسجد» إذا أتي بالجزء صحيحاً و يسقط أمره، فلا أمر حينئذٍ حتّى يؤتى به مقدّمة، و يقال إنّه لا ينافى وجود مقدّمة اُخرى معه كما أشار إليه، فما ذكره صاحب «الجواهر» لا يخلو عن إشكال كما اعترف به في آخر كلامه.
الفرع الثالث: لو سبق لسانه إلى التسبيح مع كون قصده هو القراءة، سواءٌ كان في الموارد التعيّنية كالاُوليين حيث تتعيّن فيها القراءة، أو في الموارد التخييريّة كالأخيرتين، ثمّ تذكّر في الأثناء أو بعد الفراغ، كما لو تخيّل أنّها هي الركعة الثانية فأتى بالقراءة ثمّ تذكّر في الأثناء أنّها الركعة الثالثة، أو في الأخيرتين فقرأ مع أنّه كان قاصداً التسبيح، خصوصاً إذا لم يكن متذكّراً لمّا قرأ من الفاتحة، فهل يجوز الاكتفاء بما قرأ في هذا الفرض أم لا؟ لأنه في الفرض الأوّل لا إشكال في الكفاية
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٤٨ ـ ٤٩.