المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - فروع متعلقة بالتسبيحات
الذى لا يجامع الوجوب، ولكن لنا أن نقول: بإمكان أن يكون ترك التكبير هنا عمداً جائزاً في مورد بخصوصه، و هو ما إذا أتى بإحدى و عشرين تكبيرة في الاستفتاح عملاً بمقتضى النصّ، و هذا لا يوجب عدم وجوبه مع عدم الإتيان بالتكبيرات بهذا العدد، فعدّ هذا الحديث دليلاً صارفاً لظهور تلك الأوامر عن الوجوب مشكلٌ جدّاً.
و منها: رواية «العلل» و «عيون الأخبار» بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا ٧، قال: «إنّما ترفع اليدان بالتكبير إلى أن قال: و لأنّ في رفع اليدين إحضار النيّة، و إقبال القلب على ما قال - و زاد في العلل و قصد.- لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح، و كلّ سنّة فإنّما تؤدّى على جهة الفرض، فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّى السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض».[١]
وجه الاستدلال: قيل إنّ قوله: «لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح» يريد به تكبيرة الإحرام، و الباقى كلّها سنّة، منها تكبير الركوع و غيرها من التكبيرات، هذا.
و لكن قد يرد عليه: بامكان أن يكون المراد من الفرض و السنّة كلّها في السبعة الاستفتاحيّة لا مجموع التكبيرات، كما يشهد لذلك ذيل الحديث بقوله: «فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين» و هو لا يكون إلاّ واحدة
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ١١.