المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
على عدم الجواز لا الكراهة، و إلاّ لأفتى بالرخصة، ذكره بعض علمائنا» انتهى.
قال صاحب «الجواهر»: «و فهم السائل بقرينة ما زاده في «الوسائل» في الخبر ـ و لم يجب عن هذا ـ أنّ هذا جواب للمراد بالضالّين لا لسؤاله، ليس حجّة...).[١]
أقول: راجعنا كتاب «التهذيب»[٢] و وجدنا هذه الجملة في متن الحديث، فيكون الكلام من السائل، و لأجل ذلك قال صاحب «التهذيب»: «فعدوله عن جواب ما سأله السائل عنه دليل على كراهيّته هذه اللفظة، و لم يتمكّن من التصريح بكراهيّته للتقية و الاضطرار، فعدل عن جوابه جملةً».
و احتمال كون قوله: «لم يجب» من وَجَبَ لا الجواب، خلاف للضرورة؛ لأنّه يفيد حينئذٍ كونه مستحبّاً غير واجب، و هذا لم يقل به أحد.
و كيف كان، فجعل هذا الحديث من الأحاديث الدالّة على المنع و النهى غير بعيد؛ لأنّ أمر المكروه ليس على حدّ ينصرف عن جوابه.
فهذه جملة الإخبار الدالّة على المنع، و المراد من قوله: «هم اليهود و النصارى» لا يبعد أن يكون المقصود بيان ما هو المراد من الجملتين لا التشنيع على المخالفين بأنّهم بمنزلة اليهود و النصارى، أو إشارة الى أنّ هاتيين الطائفتين تقولان آمين، كما قد يؤيّد ذلك ما عرفت من التصريح بذلك في رواية «دعائم الإسلام» بقوله:
[١] الجواهر، ج ١٠، ص ٤ ـ ٥.
[٢] التهذيب: ج ٢، ص ٨٠، الحديث رقم ٢٧٨.