المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
انحطّ من غير تقوّس).
أقول: لعلّه أراد الاستدلال بإطلاقه على لزوم الرجوع إلى الموضع الذى كان قبل ذلك حتّى يوجده مع القصد، و لو كان مصادفاً مع حال الانحناء للركوع و لم يركع إلاّ لذلك العمل، فحينئذٍ ينطبق، و إلاّ يمكن أن يناقش فيه بأنّه لعلّ وجه وجوب عوده هو عدم إتمام القراءة أو التسبيح الواجب في حال القيام فعاد ٧ لإتيان بقيّة ما وجب، فحينئذٍ يكون الخبر أجنبيّاً عن المدّعى، كما لا يخفى.
و أمّا ما احتمله صاحب «الجواهر»: فإنّه لا يسمن و لا يغني عن جوع؛ لأنّ شمول إطلاقه يكفى في الاستدلال، اللّهم إلاّ أن يراد أنّه قضيّة في واقعة، فحينئذٍ لا يمكن أخذ الإطلاق للاستدلال، فحينئذٍ يكون كلامه وجيهاً.
و استدلّ أيضاً للزوم القصد في الركوع: بخبر عمّار الساباطى، عن أبي عبداللّه ٧ قال: «لا بأس أن تحمل المرأة صبّيها و هى تصلّي و ترضعه و هى تتشهّد»[١] بأن يكون المراد من الحمل هو حال قيامها مثلاً، فتأخذ الولد و تقوم بحال التى كانت قبل ذلك للاتيان بالأجزاء مع القصد، فإطلاقه يشمل حال الركوع أيضاً، لكنّ الاستدلال بمثل هذا الخبر لإثبات المطلوب لا يخلو عن تكلّف.
و بالجملة: ما ذهب إليه المشهور في الركوع من لزوم القصد فيه، و أنّه لا يكفى إتيانه بلا قصد، فضلاً عن إتيانه مع قصد الخلاف، لا يخلو عن وجه قوىّ.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٢٤ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.