المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
أو أنّ الدليل عليه قاعدة الميسور التى تجرى في كثير من الموارد، و منها: المقام، أو أنّ الدليل أزيد ممّا ذكرنا حتّى يدخل فيه قاعدة الإدراك و قاعدة الاستطاعة؟
ذهب صاحب «الجواهر» الى أنّ الدليل هو الإجماع، و علّق على سائر الأدلة بقوله: «إن تمّ الدليل»، رافضاً بذلك تلك القواعد.
خلافاً لصاحب «مصباح الفقيه» حيث جعل الدليل ـ مضافاً إلى الإجماع و الدليل الأوّل ـ قاعدة الميسور، دون قاعدتي الاستطاعة و الإدراك.
و خلافاً للعلاّمة النوري في كتابه «وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد» حيث ذهب إلى صحّة التمسّك بجميع القواعد في المقام.
و لذلك لا بأس بذكر كلام صاحب «الجواهر» أوّلاً، فهو بعد ذكر ما تقدّم من الأولويّة، قال: «لا عدم سقوط الميسور بالمعسور و نحوه؛ إذ هو لا يتمّ إلاّ على تقدير كون الركوع مجموع الانحناء، أو أنّ الانحناء واجب في الصلاة و وصوله الى حدّ الركوع واجبٌ آخر.
و الكلّ يمكن منعه؛ إذ الذي يقوى في النظر أنّه مقدّمة لتحصيل الركوع كهويّ السجود؛ لحصر واجبات الصلاة نصّاً و فتوى في غيرها، و لانسياق ذلك إلى الذهن لو فرض الأمر به للركوع و السجود، فالأصل برائة الذمّة من وجوبهما لأنفسهما في الصلاة، و من وجوب القصد بهما للركوع و السجود، فليس هما إلاّ مقدّمة خارجيّة، و عليه لو هوى غافلاً لا بقصد ركوع أو غيره أو بقصد غيره من