المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - فروع يتعلق بالقيام
حكم بأنّه إذا كان عروض النسيان بعد الوصول إلى حدّ الركوع ثمّ هوى إلى السجود فتذكّر قبل السجود، بأنّ عليه الرجوع لا منحنياً بل قائماً ليركع ثانياً، أو بقصد كونه رفعاً من الركوع ليهوي إلى السجود باعتبار أنّ الركوع قد حصل مع نسيان الذكر أو الطمأنينة.
و هذا حكم نتّفق معه عليه؛ إذ لا فرق بين الموردين إلاّ من جهة أنّه هل يصدق عليه أنّه قد أتى بركوعه ثمّ سقط أم لا، لأجل عدم وقوفه على حدّ الركوع، بل قد سقط في حال الهوي للركوع و لم يتوقّف في حدّه؟
فالأحوط في المقام أيضاً إتيان الركوع منحنياً فيما إذا كان سقوطه بعد الركوع و قبل الإتيان بالطمأنينة حتّى بمسمّاها؛ فيتمّ الصلاة حينئذٍ ثمّ يعيدها؛ لأنّ أمره يدور بين الاحتمالين من نقص الركن لو لم يأت بالركوع ثانياً مع الطمأنينة، أو زيادة الركن بلحاظ تكرار الركوع، فمقتضى العلم الإجمالى الإعادة و عدم الاكتفاء بالمأتيّ به ليحصل القطع بفراغ الذمّة مع بيان احتياط آخر، و هو أن يقوم ثمّ يركع لتحصيل الطمأنينة، ثمّ يتمّ صلاته و يعيدها مرّة اُخرى لتحصيل القطع بالفراغ، لاحتمال أن يكون الركوع الثاني المأتي به مع الطمأنينة زيادة كما يحتمل عدمها لعدم تحقّق شرط ركوع الأوّل و هو الطمأنينة، و لكنّ الاحتياط الأوّل أولى و أحوط من ذلك؛ لصدق تكرار الركوع عرفاً في القيام دون الركوع منحنياً، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى ما لو سقط قبل إكمال الركوع و كان سقوطه سبباً لترك الطمأنينة.