المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - فروع يتعلق بالقيام
و لو لم يكن عقيب رفع الرأس من الركوع لعلّة خاصّة، كما يؤيّد ذلك قوله ٧: «حتّى يعتدل قائماً» بعد ذكر الرفع، حيث إنّه مشيرٌ إلى مطلوبيّة نفس القيام، مع صرف النظر عن كون الرفع واجباً أم لا، و لأجل ذلك ادّعى الشيخ الإجماع على ركنيّة القيام دون الرفع، فمن ذلك يظهر أنّ تحصيل القيام بنفسه واجب، غاية الأمر ذكر رفع الرأس من الركوع قيد وارد مورد الغالب نظير قيد «حجوركم» في آية الربائب، حيث لا يوجب مثل هذا القيد تقيّداً في مطلوبيّة مطلق القيام، و الشاهد على ذلك أنّه لو رفع رأسه عن الركوع قبل تحقّق القيام فهوى إلى طرف السجود لكنه التفت قبل السجود، فلا إشكال في وجوب رجوعه لتحصيل القيام، مع أنّه ليس بقيام خاصّ بعد رفع الرأس، لخروجه عنه بذهابه إلى السجود.
و بالتالي دعوى ظهور النصّ في كون القيام الخاصّ ـ و هو القيام بعد رفع الرأس من الركوع ـ واجباً لا مطلقاً، ممّا لا شاهد له من النصوص، لو لم ندّع وجود ما يدلّ على خلاف ذلك.
فبناء على ما ذكرنا لا إشكال في وجوب الرجوع لتحصيل الواجب، و هو القيام، مع أنّه لو شككنا في ما هو الواجب و أنّه القيام الخاصّ المقيّد أو مطلق القيام؟ فلا إشكال في حال الركوع أنّه يجب عليه القيام، لكن يشك بعده لأجل العذر أنّه هل سقط منه مطلق القيام أو القيام الخاصّ؟ فالأصل عدم وجود الخصوصيّة، و لازمه وجوب القيام المطلق عليه.
لكنّه يرد عليه: أنّه أصل مثبت، باعتبار أنّ هذا الحكم ناشٍ من علمه بدوران