المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - في اختصاص الجهر بالامام و عدمه
مع الترتيل المطلوب الذى يشير إليه في تفسره إلاّ بصورة الاستحباب، خصوصاً مع قوله: «إن شاء قرأ في نفس و إن شاء غيره» فالظاهر أنّه ممّا لاخلاف فيه إلاّ على ماهو المحكي عن «المعتبر» من قوله: «و نعني بالترتيل في القراءة تبيينها من غير مبالغه، و به قال الشيخ، و ربما كان واجباً إذا اُريد به النطق بالحروف من مخارجها، بحيث لا يدمج بعضها في بعض».
لكنّه غير مقبول، كما يتّضح لك الحال إن شاء اللّه تعالى، فلابدّ حينئذٍ من حمل الآية في قوله تعالى (وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً)[١] على الاستحباب؛ لأنّ المراد من كلمة «القرآن»:
إمّا أن يكون خاصّاً: أي كناية عن الفاتحة و السورة في الصلاة، و قد عرفت دلالة الأخبار و معاقد الإجماع على استحبابه.
أو يراد به العام أي: قراءة كلّ آية من الآيات، سواءٌ في الصلاة و غيرها، فحمله على الاستحباب أولى إذ لم يفتِ أحد من الفقهاء بحرمة القراءة هَذراً، بل غايته الكراهة.
فينتج من جميع ما قلناه صحّة ما في المتن من كون الترتيل في الصلاة يعدّ أمراً مندوباً، هذا بالنسبة إلى الحكم.
[١] سورة المزّمّل، الآية ٤.