المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
حدّ الانحناء، فإذاً هذا المذكور هو الملاك في الركوع نفياً و إثباتاً، لا وصول اليدين و عدمه، فلابدّ لكلّ مكلّف من تحصيل ما ينطبق عليه الركوع شرعاً، خصوصاً على القول بالحقيقة الشرعيّة، و إن كان الأمر كذلك على القول بالحقيقة المتشرّعة أيضاً؛ لوحدة الملاك في كلا الموردين، كما لا يخفى.
و على ما ذكرنا من كون المحمول على المتعارف هو حدّ الانحناء دون الوصول، يظهر عدم تماميّة ما قاله صاحب «الجواهر» بقوله:
«لكن يقوى دوران حكم كلّ مكلّف منهم على يديه و ركبتيه؛ لأنّه هو المنساق إلى الذهن، و الموافق لغرض التحديد و لكاف الخطاب في النصّ، فلا يجب على ذي الطول منهم انحناء ذي القصر، كما أنّه لا يجتزي ذو القصر بانحناء ذي الطول مع احتماله و احتمال تعيّن أقصر الأفراد منهم لتيقّنه في البراءة، و الاجتزاء بأوّلها لأصالة البراءة عن الزائد، و تقريب حدّ منتزع من الأواسط لا يجوز مخالفته، و الأوّل أقوى» انتهى.
بيان عدم التماميّة: ثبت ممّا ذكرنا أنّ الانحناء اللازم في الإنسان المتعارف هو بمقدار تصل يديه إلى ركبتيه، فهذا المقدار لازم الرعاية في حقّ من يستلزم رعاية الانحناء بذلك و لو لم تصل يده إلى ركبتيه لقصر يديه أو قطعهما أو نحو ذلك، كما يجب عليه ذلك الانحناء و إن تجاوز حدّ يديه عن ركبتيه لطول يديه أو ارتفاع ركبتيه أو نحو ذلك.
نعم، التفاوت في الأفراد المتعارفه في الجملة و لو باليسير غير قادح