المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - البحث عن الأخبار الواردة في الركوع
ذا وجهين أو وجوه، فإذا وقع منه ذلك عاد إليه بعد القيام، تجاوز حدّ الراكع أو لا، وركع، فلو هوى بالغاً حد الركوع و لم يركع ءعاد الاعتدال و الهوي، و إن ركع فسد و فسدت الصلاة، و مثل ذلك يجرى في هوي السجود، حيث لا يبلغ وضع الجبهة على الأقوى فيهما» انتهى كلامه على المحكي في «الجواهر».[١]
لا يخلو من وجه في الركوع دون السجود، و الشاهد على ذلك قول العلاّمة في «المنتهى»: «لو أراد السجود فسقط من غير قصدٍ أجزأه الإرادة السابقة، و لو لم تسبق له الإرادة فالأقرب الإجزاء أيضاً»، حيث يفيد بوجود الفرق بين الموردين.
بل قد يستدلّ بلزوم القصد في الركوع إلى رواية زكريّا الأعور الذي رواه الشيخ بإسناده إليه، قال: «رأيت أبا الحسن ٧ يصلّي قائماً و إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم و معه عصىً له فأراد أن يتناولها فانحطّ أبو الحسن ٧ و هو قائم في صلاته، فناول الرجل العصا ثمّ عاد إلى صلاته».[٢]
و رواه الصدوق بإسناده عن أبى (ابن) زكريّا الأعور، إلاّ أنّه قال: «ثمّ عاد إلى موضعه إلى صلاته».
وجه الاستدلال: هو العود إلى الحالة السابقة و لم يكتف بالانحطاط لأجل تناول العصى؛ لأنّه لم يقصد هويّ الركوع.
أجاب صاحب «الجواهر»: (أنّه «من الواضح عدم شهادته لذلك؛ إذ لعلّه قد
[١] الجواهر: ج ١٠، ص ٧٧.
[٢] الوسائل: ج٤، الباب ١٢ من أبواب القيام، الحديث ١.