المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - دليل القول الرابع في قراءة التسبيحات
و ممّا ذكرنا ظهر تماميّة دلالته على كفاية المرّة فيما يجب؛ لوضوح أنّه لو لا كفايته بها، و لزوم إتيانها بالتكرار ثلاث مرّات، لا يتمّ الجواب في إجزاء ذكر الجملة مرّة واحدة كما لا يخفى على المتأمّل، و هذا هو الجواب عن الإشكال الثانى.
خصوصاً مع ملاحظة قوله ٧: «ثمّ تكبّر و تركع بعده» حيث يفيد أنّ الجملة مصداق للمطلوب و جواز الركوع بعدها، و كون الامتثال يتحقّق بالمرّة فيجزى.
كما ظهر ممّا ذكرنا الجواب عن الإشكال الثالث: و هو الجواب عن خصوص الإجزاء في الفصول لا العدد؛ لما قد عرفت أنّ ظهور كلمة الإجزاء في جميع الجهات لا في خصوص جهةٍ دون اُخرى، كما توهّم.
بل قد عرفت فيما سبق من الأخبار المتعددة مثل خبر أبي خديجة و محمد بن عمران و «فقه الرضا»، دلالتها جميعاً على الكيفيّة المذكورة، مع ظهورها في المرّة، بل قد تكون مؤيّدة لخصوص بيان المرّة دون الفصول. بل قيل: يمكن أن يستدلّ على ذلك بعدد من الأخبار:
منها: صحيح الحلبى، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما، فقل: الحمدللّه و سبحان اللّه و اللّه اكبر»[١] حيث يدلّ بظاهره أن الامام في مقام بِیان وظِیفته، و هو بِیان الحکم الشرعي،علِی أن ما هو.
[١] الوسائل: ج٤، الباب ٥١ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٧.