المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - الأولي لا يجوز قول آمين في آخر الحمد
العالمين)، و لا تقل آمين».[١]
و هذه الرواية مشتملة على المنع لخصوص المأموم، و لا تشمل بلفظه للمنفرد و الإمام، بل قد يقال: إنّ موردها الصلاة خلف إمامٍ من أهل العامّة، كما صرّح بذلك سيّدنا الخوئى قدسسره، و هو كذلك؛ لدلالة لفظ «أنت» على كون عمل غيره هو قول آمين، و إلاّ فلا وجه لقوله: «و قل أنت...».
و احتمال كون الإمام منّا و المأموم مركّباً منّا و من غيرنا بعيد جدّاً؛ حيث إنّ العامّة لا يقتدون خلف من على غير مذهبهم، كما هو الحال في زماننا، هذا.
و عليه يأتي البحث عن أنّ النهي هنا في قوله: «و لا تقل آمين»:
هل هو تكليفي محض و يدلّ على الحرمة فقط دون البطلان، كما عليه صاحب «المدارك»؛ حيث صرّح بكون ذكر التأمين حراماً لا مبطلاً، بل عليه المحقّق في «المعتبر»؛ حيث احتمل كراهة ذكره المستلزم عدم كونه مبطلاً، بل مال إليه بعض معاصري صاحب «المدارك» ـ و استظهر في «الحدائق» كونه هو المحقّق الأردبيلى ; ـ ؛ إذ من المعلوم أنّه لا تجامع الكراهة مع البطلان.
أو أنّ النهى مشتملٌ للتكليف و الوضع، أي: حراماً و مبطلاً، كما عليه المشهور؟
فحينئذٍ لابدّ أن نلاحظ حقيقة النهي في المقام.
قال صاحب «الجواهر»: «و كيف كان، فلا ريب أنّ التحقيق الأوّل، حرمةً و
[١] الوسائل، ج٤، الباب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.