المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٨ - الثالثه روى أصحابنا أنّ الضّحي و ألم نشرح سورة واحدة
«الخرائج و الجرائح» عن داود الرقّي، عن أبي عبداللّه ٧ ـ في حديث ـ قال: «فلما طلع الفجر قام فأذّن و أقام و أقامنى عن يمينه و قرأ في أوّل ركعة الحمد و الضحى، و في الثانية بالحمد و قل هو اللّه أحد، ثمّ قنت ثمّ سلّم ثمّ جلس».[١]
حيث تدلّ بظاهرها على إمكان الاكتفاء بالضحى فقط في الصلاة، و هو مناف لما تقدّم من عدم جواز ذلك في الفريضة، خصوصاً مع كون قرائة اُبي أوفق بقراءة أهل البيت :، و لا يمكن حمله على النافلة بقرينة الأذان و الإقامة، فيكون ظهورها في الفريضة.
نعم، و الذى يمكن الجواب عنه هو جعل ذكر و الضحى قرينة على إرادة هو مع قرينه و عِدله و هو الانشراح، فبذلك نرفع التعارض، فينتج مع جميع ما ذكرنا قوّة القول بوحدة السورتين في الموردين، في الصلاة و غيرها.
كما نرفع بهذا الجواب المشكلة في خبر زيد الشحّام فيصبح بذلك موافقاً للأخبار السابقه في لزوم الإتيان بالسورتين في ركعة إمّا لوحدة الموضوع أو للوحدة في الحكم، أي: لا حرمة و لا كراهة في قِران السورتين فيها، بل يجب القرآن فيها. فلا نحتاج حينئذٍ إلى انجبار سند الأخبار السابقه التى كانت أكثرها مرسلة بالاستعانة بالشهرة أو الإجماع، كما أشار إلى ذلك المحقّق الهمدانى و غيره: لكفاية مثل صحيح زيد الشحّام لذلك.
نعم، لو أردنا إثبات الوحدة بالموضوع، و الحكم بأنّ السورتان واحدة ذاتاً
[١] الوسائل: ج٤، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١٠.