المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - في اختصاص الجهر بالامام و عدمه
أحمد يعنى محمد بن أبي عمير جميعاً، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ينبغى للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة و ذكر النار سأل اللّه الجنّة و تعوّذ باللّه من النار، و إذا مرّ ب (يا أيّها الناس) و (يا أيّها الذين آمنوا) يقول: لبيك ربّنا».[١]
و منها: صحيحة على بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: «سألته عن الرجل يقرأ في الفريضه بفاتحة و سورة اُخرى في النفس الواحد؟ قال: إن شاء قرأ في نفسٍ و إن شاء غيره».[٢]
قرب الاسناد عن عبداللّه بن الحسن، عن علي بن جعفر مثله، و زاد: «و لا بأس».
فقه الحديث: أمّا الحديث الأوّل: فمشتمل على ما هو مندوب من سؤاله الجنّة و التعوّذ من النار، و ليس ذلك واجباً قطعاً، فيفهم كون الترتيل مستحبّاً، لكنّه لا يخلو عن تأمّل؛ لإمكان كون ذلك أمراً مستقلاًّ عمّا هو في ذيله، فلا منافاة بين وجوب الترتيل و استحباب السؤال.
نعم، الذى يوجب حمله على الاستحباب هو كلمة «ينبغى» المستعملة في الاستحباب عرفاً، و هو غير بعيد.
و أمّا الحديث الثاني: فلأنّ قراءة الفاتحة و السورة في نفسٍ واحد لا يجامع
[١] الوسائل، الباب ١٨ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤٦ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ١.