المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٤ - فروع يتعلق بالقيام
و لو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب (١)
و أمّا إذا كان المراد من عدم الكمال هو عدم كمال الذكر في الركوع عند السقوط، فهل يجب عليه الرجوع لتكميل الذكر أم لا؟
الظاهر أنّه لا يجب عليه القيام ثمّ الركوع؛ لأنّ المفروض تحقّق الركوع مع شرطه، غاية الأمر كان نقصه في الذكر، فلو رجع قائماً ثمّ ركع لزم منه زيادة الركن قطعاً فيوجب البطلان. بخلاف ما لو قلنا بالرجوع منحنياً إلى حدّ الركوع، فإنّه يحتمل أن يكون عوداً إلى حاله الأوّل، و لا يكون ركوعاً ثانياً حتّى يصدق عليه زيادة الركن، هذا كما عليه صاحب «الجواهر».
أقول: حيث يحتمل صدق الزيادة على مثله، فالاكتفاء بمثل ذلك مشكلٌ جدّاً. فالأحوط وجوباً إتمام الصلاة و إعادتها دفعاً لكلا الاحتمالين من زيادة الركن أو نقص ذكر الواجب في الركوع، لو لم يكن الرجوع إلاّ عوداً إلى حاله الأوّل.
كما أنّ الأحوط أو الأقوى إتمام الصلاة و إعادتها، فيما لو مضى كذلك مع ترك العود و الرجوع منحنياً؛ لاحتمال كونه تاركاً للواجب و هو الذكر عمداً. و الاحتياط في الموردين طريق النجاة.
(١) لوضوح أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور حتّى بالاُجرة، بشرط أن لا يستلزم الضرر على حاله ضرراً فاحشاً دون مطلق الضرر، كما أنّ الأمر كذلك في سائر أحوال الصلاة من باب أنّه مقدّمة لتحصيل الواجب.